للتسجيل اضغط هـنـا

شات عيون اضغط هنا لدخول الشات

اضغط هنا لمشاهدة اخر المشاركات الجديدة بالمنتدى


التغريدات والاهداءات






إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-08-11, 01:20 PM   #1

 رقم العضوية : 75433
 تاريخ التسجيل : 15 - 1 - 2011
 الجنس : انثى
 الدوله : ايطاليا
 المشاركات : 20,429
الاعجابات التي تلقيتها : 3
 عددالنقاط : 50
 تقييم المستوى : شموع الامل2011 يتقدم الى الامام
 قوة التقييم : 211
Yaaam (4) مقالات الصحف الإسرائيلية عن محاكمة مبارك

أين الشفقة؟- يديعوت

بقلم: ايتان هابر

اذا كان قد ظهر أمس في عيون عدة أشخاص في اسرائيل شيء من البلل فلم يكن ذلك بسبب مطر هطل. فقد ظهر البلل في عينيّ على الاقل حينما ظهرت في التلفاز صورة رئيس مصر السابق.

بدا لعيون الملايين في مصر وأنحاء العالم أداة مكسورة، ورجلا ذليلا، وغبار انسان. مريضا، مستلقيا في سرير، مغطى بغطاء، يطرف بعينيه وي*** من وراء قضبان السجن. أين الشفقة؟ ان عيونا غربية تنظر الى هذا المقام وتتساءل: كيف يضعون رجلا شيخا مريضا داخل قفص، ذليلا امام عيون الجميع؟

ربما من رأى حسني مبارك في ذروة مجده يستطيع أن يدرك عمق الذلة. فالرجل الذي حكم ثمانين مليونا من البشر، وحكم على آخرين بطرفة عين، والذي كانت في يديه القدرة على الخروج لحرب او صنع سلام بدا أمس كأنه تحقيق متطرف لمقولة "من الثريا الى الثرى".

سيكون من يقولون: ما الذي تأسون عليه هنا؟ فمبارك لم يكن حبيب صهيون. وكان مثل مئات ملايين العرب يسعده لو اختفينا عن الخريطة وعن عينيه.

لكنه مبارك نفسه الذي قرر بشجاعة ان يمضي على أثر سيده أنور السادات وان يختار طريق السلام. وقد فهم وعلم مشكلات الشعب المصري وقدر تقديرا صحيحا انه لا نهضة للشعب المصري من غير سلام مع دولة اسرائيل.

ربما كان مبارك مستبدا قاسيا وشخصا مخيفا لشعبه في الداخل. لكن هذا الرجل كان في الشرق الاوسط المتقلب جبلا صلبا وصخرة شبه وحيدة في ماء مائج. وظل يحفظ سور السلام حتى عندما اوشكت سفينة السلام ان تتحطم.

إن أولئك الحمقى الاسرائيليين فقط الذين يظنون انه يمكن تكرار نصر الايام الستة لن يأسوا لمضيه الى السجن. أما العالمون بالامور فسيشكرون له أكثر من ثلاثين سنة سلام والآلاف الذين يسيرون بيننا وفي شوارع القاهرة ولا ينامون تحت صفائح الحجارة في المقابر العسكرية.

وثمّ شيء ما شخصي هو أنه كان لي شرف ولذة لقاء مبارك عدة مرات. وقد رأيت أيام عظمته وشدة وطأته، كما ينبغي أن نقول. لم يكن ما نسميه "رجلا لطيفا". يبدو أن رجلا لطيفا لا يستطيع أن يحكم 85 مليون فم جائع. لكنه كان رجلا سليم العقل أراد الهدوء والسكينة لشعبه وكان مصريا فخورا. لهذا كان من المحزن جدا أن نراه أمسِ في هزيمته. ويبدو أننا نشتاق اليه بعدُ.






كآخر الفراعنة- معاريف

بقلم: إيال مغيد

مأساة يونانية، دراما شكسبيرية، مسرحية اخلاقية من القرون الوسطى، كل واحد يمكنه ان يختار لنفسه التشبيه المناسب له لسقوط النجم المصري من السماء. يبدو أن الانسانية تحتاج الى الاهانة مثلما تحتاج الى التمجيد. تحتاج الى الجحود مثلما تحتاج الى السجود. هذان هما وجهان لذات العملة القديمة. هذه المرة، في محاكمة حسني مبارك، أُضيف مظهر أصيل – حمالة، تابوت، عليها كان مستلقٍ الرئيس الذي اقتيد الى قفصه مباشرة من المستشفى.

الرعاع، الذين هم أصحاب دور كلاسيكي، طالبوا بعدم الرحمة وحصلوا على رئيسهم المخلوع وهو مهان حتى التراب. العقاب، كما طلب الجمهور، يجب مصادرته من السماء ومنحه لممثلي الارض. فقد قرر الجمهور المصري ألا يقتل الرب في الأعالي مبارك، بقوى الطبيعة، كعادته، بل الانسان من خلال محكمة دنيا.

طالب النظام الجديد بالاسراع في استباق السرطان الذي يأكل بجسد المتهم من كل فم. في مثل هذه اللحظة لا يوجد حتى ولا واحد من المشاهدين عن بعد لم يشعر بالرأفة تجاه المحكوم الذي يعتبر كميت، مهما كان مدى طغيانه؛ فما بالك عندما يدور الحديث عن رئيس تمسك بالهدنة معنا، بالسلام الذي ما بثه من برودة كان أفضل بلا قياس من نار الحرب.

مبارك، كآخر الفراعنة، في صورته الحازمة، أنصت من سريره باستخفاف لجملة اتهاماته التي بسطها المدعون، بعضهم بحماسة، بعضهم بحرج وعلى عجل. وهو نفسه لم يبدو قلقا أو مشوشا بل العكس، كان احيانا ساخرا. كان واضحا من حركة يده أنه يحتقر الهذر الذي لا ينتهي عنه. ماذا لديه ليخسره؟ حياته باتت خلفه. ليس على نفسه يحرص، بل على نجليه اللذين وقفا من فوقه بلباسهما الابيض، اللذين لم يبدوا كمحكومين بل كممرضين رحيمين أو ككاهنين يرافقان الميت الى مرقده الأخير وهما يحملان القرآن في أيديهما.

تحاول وسائل الاعلام، على عادتها، تعظيم العرض ولكننا نحن، المشاهدين في هذه الدراما التي تجري وراء الزاوية، مثل كل الرعاع قبلنا، بفضول ممزوج بالرعب، يُخيل أننا سبق أن رأينا كل شيء. يُخيل أنه لم يعد ممكنا لشيء أن يفاجئنا بالثورات وبالتقلبات. فمؤخرا فقط شهدنا اولمرت وهيرشيزون، ومع الفارق صدام وموشيه قصاب، كل الابطال لم يعودوا كما كانوا من قبل. ولكن في كل مرة من جديد، فان للمصير المتقلب لا تزال قوة على الفعل والتأثير



صور تصعب مشاهدتها- إسرائيل اليوم

بقلم: بوعز بيسموت

كانت تصعب مشاهدة صور رئيس مصر – مريضا مستلقيا على سرير مرضى، محاطا بولديه داخل قفص حديدي في أكاديمية الشرطة في القاهرة حيث بدأت محاكمته هناك أمس. من كان يصدق، الى ما قبل نصف سنة، ان هذا ما ينتظر صاحب الحلف المخلص للغرب في الدول العربية؟ والرجل الجليل الشأن العظيم الامر الذي كان يتصل به كلينتون وبوش، بلير وشيراك، وميتران وريغن، عندما كان يحتاج الى شخص ذي مسؤولية في الجانب العربي؟

ومن ذا تخيل، في منتصف السبعينيات ان يأتي يوم فيعبر فيه في اسرائيل خاصة التي هي العدو الاسطوري، عن أسى صادق وحقيقي للمصير المأساوي لبطل حرب يوم الغفران من الجانب المصري، والذي كان مشاركا كبيرا فيما كاد يكون "خراب الهيكل الثالث"؟ كيف أذلك ابناء شعبك؟ وكيف حظيت أمس بنفس المعاملة بالضبط وبنفس ملابس سجين كتلك التي تلقاها خالد الاسلام بولي قاتل السادات.

يرى المتفائلون محاكمة مبارك علامة على شوق الشعب المصري (او جزء كبير منه على الاقل) الى ديمقراطية حقيقية. وقد جاء الاجراء القضائي الذي بدأ أمس على الرئيس، كأنما ليمنح ثورة التحرير الختم القانوني. فهؤلاء يعتقدون ان الثورة لن تكون كاملة من غير رأس الزعيم الفاسد.

لم يحجم علاء الاسواني، وهو احد أهم الادباء اليوم في مصر، عن مهاجمة الرئيس بسلسلة مقالات صحفية وعن ان يعرض مصر مبارك بنظرة نقدية جدا. وفي عمله الابداعي الاشهر "عمارة يعقوبيان" الذي نشر في سنة 2002، يصف الاسواني الواقع الاجتماعي – الاقتصادي البائس في مصر كما يصوره سكان بناية تنتقد في مركز المدينة. لكن الاسواني ذاك، وعمله طبيب اسنان عارض ان يترجم كتابه، الذي ترجم الى عشرين لغة على الاقل، الى اللغة العبرية تعبيرا عن تضامن مع وضع الفلسطينيين وتعبيرا عن معارضته "التطبيع الثقافي" مع اسرائيل.

ان ما يوحد بين الاسواني وهو الليبرالي والحداثي، وبين شباب التحرير والاخوان المسلمين والسلفيين (الذين خرجوا من التابوت في نهاية الاسبوع نهائيا) هو الاشمئزاز من مسيرة السلام التي كانت قيمة عزيزة على الرئيس مبارك.

وماذا عن المتشائمين؟ أيرون في محاكمة مبارك قدرة على اضعاف آخر لاتفاق السلام بين اسرائيل ومصر الذي اصبح يفرغ من كل مضمون حقيقي منذ شهر شباط. وهم يرون ايضا ان المحاكمة لن تفضي الى الديمقراطية.

لم يرد محمد حسين الطنطاوي الذي يرأس اليوم المجلس العسكري في مصر هذه المحاكمة. لكن كما خضع للجموع إذ كان وزير الدفاع وتخلى عن سيده مبارك، خضع لهم مرة اخرى واستجاب لاقامة المحاكمة. ويعلم الطنطاوي أيضا أن الحديث عن محاكمة يمكن أن تهدده أيضا. وربما بسبب هذا طلب أحد محامي مبارك ان يمثل اللواء الطنطاوي للادلاء بشهادة؟

في اثناء ذلك لم يعرف الرئيس السوري الاسد أمس أي قناة تلفاز يختار: أتلك التي تبث صور انتفاضات بلده أم تلك التي تعرض صور محاكمة يمكن أن تصبح بسهولة محاكمته ايضا



أرحمه برغم ما فعل بي- يديعوت

بقلم: سمدار بيري

"أنا أرحمه"، يقول البروفيسور سعد الدين ابراهيم، نشيط حقوق الانسان المصري المشهور، الفائز بـ 15 جائزة تقدير دولية وعشرات الاوسمة.

"ليس من السهل ان ترى فرعون مصر ملقى في سرير مرض داخل قفص حديدي. ولا سيما على من عرفه مثلي عشرات السنين. منذ أن نحي واحتجز توقعوا أن أُظهر الفرح وأن أعلن ان هذا ما يستحقه لكنني لست فرحا بل أرحمه".

كان ملايين المصريين، الى أن أدخلوا يوم الاربعاء ظهرا، سرير المرضى الى القاعة رقم 1 في اكاديمية الشرطة التي كانت تسمى في الماضي باسم حسني مبارك واجري فيها أيضا آخر ظهور علني له قبل يوم من نشوب المظاهرات عليه، كانوا على ثقة بان الرئيس المخلوع سيغيب في اللحظة الاخيرة عن المحاكمة. وقد حاول محاميه أن يقنع قادة السلطة وهيئة القضاة بانه مباركا متعب وبأن نقله الى القاهرة سيعرض حياته للخطر، لكن بلا نجاح. فالحكام الجدد يريدون أن يشهد الشعب سقوط فرعون.

"لم أكن أنا ايضا متأكدا من أنه سياتي"، يقول البروفيسور ابراهيم ابن الثانية والسبعين.

صحيح، لدي حساب طويل معه لما اوقعه بي، ومع كل ذلك أشعر بشفقة عليه بسبب العذاب الفظيع الذي يجري عليه وعذاب المحاكمة الذي ما زال ينتظره. رأيت كيف يصغي مبارك الى التهم الخطيرة وسمعت صوته الاجش عندما قال لرئيس المحكمة: "انا انكر كل شيء". وليس من السهل أن يتبين لك انك مكروه الى هذا الحد وان تفهم انهم يريدون رأسك.

"عندنا مثل شعبي يقول: الشاة لا تشعر بالالم بعد ذبحها"، ومبارك قد حصل على عقوبته الحقيقية قبل صدور الحكم بكثير. أتمنى له أن يثبت للمحاكمة بصورة مشرفة، وأن يحصل على العقوبة التي يستحقها – وان يمنحه الرئيس القادم العفو، وهكذا يكون واضحا أنه لا احد في مصر فوق القانون".

لا حاجة. أنا المدعي العام

استمرت لعبة القط والفأر بين مبارك والبروفيسور ابراهيم 11 سنة. وفي ايامه الحسنة حظي بأوسمة من يد الرئيس. وفي الايام السيئة اعتقل ثلاث مرات وحقق معه وعذب وحكم عليه في محكمة أمن الدولة بسبع سنوات سجن.

"أنظري كيف يستطيع القدر تقليب الامور"، يقول، "فجمال وعلاء مبارك اللذان كانا طالبين عندي يجلسان اليوم في الزنزانة التي رماني فيها والدهما في سجن طرة. ارسلوني الى الجناح الانفرادي، الى زنزانة تلاصق العيادة لمنع السجناء من الاقتراب مني. والان أصبحت هذه الزنزانة الصغيرة جدا تستضيف الاميرين اللذين يضطران الى النوم في سريرين واحد فوق الاخر.

"أتى اليّ احد السجانين وكنت أسميه رضا الشرير الى البيت قبل ثلاثة أشهر وترك لي رسالة عند البواب تقول: حساب الانتقام اغلق، وهبط الاميران في زنزانتك. وكان على ثقة بان هذا سيمتعني".

ألم يمتعك؟

"شعرت بالاسى من أجلهما. فحينما تعلما عندي كانا شابين طيبين. ومع مرور السنين افسدتهما القوة".

في حزيران 2000، في جنازة رئيس سوريا حافظ الاسد، استدعي البروفيسور سعد الدين ابراهيم، رئيس مركز ابن خلدون لحقوق الانسان والديمقراطية في القاهرة الى استديوهات التلفزيون السعودي "اوربت". وطلب اليه المذيع ان يصاحب ساعات البث الخاص الست بتحليل وان يتحدث عن دوائر معرفته بالحكام العرب.

"حينما سألني من الذي سيرث الاسد، بينت انه سيكون بشارا بالطبع. فحاول أن يجادلني وقال: "لكن ليس له مكانة رسمية في سوريا"، وبيت له قائلا: "سيرتبون له كل ما يحتاج اليه. وبعد اسبوع سينظمون في دمشق مظاهرات جماعية تطالب بتنصيب بشار، وستجتمع من الفور اللجنة المركزية لحزب البعث وتعلن انه "بحسب مطالب الجمهور، اخترنا بشارا لمنصب مركزي في الحزب". بعد ذلك سيعينونه رئيسا بعد أن يزوروا نتائج الانتخابات.

"وسألني المذيع كيف أعرف هذا الاجراء فقلت: هذه "جمهوملكية". وهي تأليف بين الجمهورية والملكية. وكل زعيم عربي يصر على البقاء في الحكم أكثر من عشر سنين ينظر اليه وكأنه مِلكه، وبحسب الشريعة الاسلامية يرث الابن البكر الجزء الافضل من الميراث.

"وسُئلت هل ما حدث في سوريا حالة شاذة أم سابقة؟ وبينت انها سابقة بالتأكيد. فبعد سوريا سيأتي دور الابناء الابكار في اليمن وليبيا والعراق".

ويبين اليوم انه كان حذرا من ذكر مصر على عمد في بث يشاهده ناس كثير، "لكن في تلك الليلة هاتفني محرر الصحيفة الاسبوعية السعودية "المجلة" وقال: أثر فيّ التعبير اللغوي الجديد الذي طبعته وأريد أن تكتب لي افتتاحية العدد التالي. ستكون الجمهوكية هي الموضوع الاسخن في العالم العربي". وضغط عليّ قائلا: "اذكر ان هذا يوشك أن يحدث في مصر ايضا".

بعد مرور اسبوع فوجيء البروفيسور ابراهيم بطرق عنيد لباب بيته في حي المعادي غير بعيد عن مسكن السفير الاسرائيلي، وغير بعيد ايضا عن سجن طرة. "كان ذلك في العاشرة ليلا، وكنت متأكدا أن ابني اميرا الذي خرج للترفيه عن نفسه قد نسي المفاتيح. فتحت الباب فرأيت مجموعة كبيرة جدا من رجال غرباء. وأعلمني واحد منهم انهم أتوا لاجراء تفتيش في البيت. سألته أمعه أمر بالتفتيش من المدعي العام فأجاب: "لا حاجة. فأنا المدعي العام، هشام بدوي".

حينما انتهى التفتيش أخذوا ابراهيم الى مكتبه. "وجدت السكرتيرة نادية مربوطة العينين ومساعديّ والمدير المالي يرتجفون خوفا. اعتقلونا جميعا وحققوا معنا فاستعملوا طرقا غير لذيذة كالمنع من النوم وبعد شهرين تلقيت 7 سنوات سجن".

صودرت أعداد صحيفة "المجلة" من منصات الصحف، "لكنهم في المحكمة تجاهلوا المقالة واتهموني بتلقي تمويل أجنبي لعمل تآمري. وقالوا لي ان مباركا غاضب علي جدا وانه قذف زوجته سوزان قائلا: انظري ماذا يفعل بنا محاضرك. أنتِ أدخلته بيتنا، وعنده الان انتقاد على قدرات جمال. بعد لحظة سيبدأ الحديث عما نفعل في غرفة النوم". صمتت سوزان وقال مبارك لها: يجب عليكِ ان تختاري بين محاضرك وابننا". فقالت: "افعل ما يجب عليك فعله".

إلى أي حد كنت مقربا حقا من عائلة مبارك؟

"زرت بيتهم أكثر من مرة، وعندما دعيت سوزان الى مؤتمر دولية كانت تطلب اليّ أن اساعدها على كتابة خطبها".

لا تجرؤ على العودة

احتجز البروفيسور ابراهيم كما قيل آنفا في الجناح الانفرادي. "أخذ وضعي الجثماني يزداد سوءا وصعب عليّ السير. وضغطوا عليّ لارسل الى مبارك رسالة اعتذار ولاطلب العفو لكنني بينت انني فعلت ما فعلت باعتباري مواطنا يقلقه عدم وجود الديمقراطية في دولته ويقلقه الوطء العنيف لحقوق الانسان.

"حظيت بين الفينة والاخرى بزيارات سفير الولايات المتحدة في القاهرة، دان كيرتسل (فللاستاذ ابراهيم جواز أمريكي، بفضل زواجه من الدكتورة بربارة لثم – ابراهيم). وأوصاني في الاساس بالا أغضب الرئيس وبينت له أنني أعارض خطة مبارك أن يورث ابنه السلطة".

خليّ سبيله بعد ثلاث سنين، بعقب ضغط امريكي وخرج من السجن على كرسي عجلات. "شعرت من الفور بان حياتي على خطر وقررت ان أخرج جاليا".

انقضت سبع سني تنقله التي حكم بها على نفسه بين تركيا وقطر وبين جامعتي ديوك وهارفرد في الولايات المتحدة اللتين سارعتا الى منحه مكانة محاضر ضيف. لكنني "اشتقت على الدوام الى مصر والى زوجتي وابني الاثنين، والى أحفادي والى الفور والطعمية، طعام المواطن البسيط".

قاطعته وسائل الاعلام في مصر لكن البروفيسور ابراهيم اصبح في قنوات التلفاز الرائدة في الغرب ممن يُطلب اجراء المقابلات معهم. ولم يكف عن توجيه انتقاد على سلوك مبارك الاستبدادي وعلى فساد القيادة وعلى الارتباط بين المال والسلطة.

جرى في آب 2008 تحطيم رقم قياسي آخر حينما التقى جورج بوش في براغ، وأبلغت وسائل الاعلام أن نشيط حقوق الانسان الجالي أوصى الرئيس بتعليق المساعدة الامريكية لمصر، "الى أن ينفذ مبارك اصلاحات ويلتزم ان يقود ديمقراطية حقيقية". كلفت هذه المحادثة مصر 130 مليون دولار، واستشاط مبارك غضبا. وفي احاديث مغلقة دعا ابراهيم "خائنا" و "نماما" وأرسل اليه رسائل في صيغة "لا تجرؤ على العودة".

بعد شهر من اللقاء في براغ حكم على ابراهيم بسنتي سجن غيابي. "ومرة اخرى"، يقول وعلى وجهه ابتسامة مرة "لم استطع أن احلم بالعودة الى البيت. فقد علمت أنه في اللحظة التي أهبط فيها في المطار سيعتقلونني وربما تختفي آثاري".

اعتمد على الاسرائيليين

بعد ثلاثة اشهر، في الولايات المتحدة، سيضعون على صدر البروفيسور ابراهيم لقب تشريف آخر "محارب حقوق الانسان والحرية" مع نتان شيرانسكي، رئيس الوكالة اليهودية. ويقول: "سألني مرتبو الحفل ألا يضايقني الحصول على الجائزة مع شيرانسكي فقلت من الفور انه لا مشكلة. فأن أعرفه وأعرف كتاباته جيدا وانني التقيته من قبل وزرته في اسرائيل".

زار البلاد ثلاث مرات وحاضر في مؤتمرات اكاديمية في تل أبيب والقدس وحيفا. وسيأتي مرة اخرى في تشرين الاول. "في 2007 أتيت مع مجموعة من أربعين طالبا جامعيا من الجامعة الامريكية في القاهرة. أخذتهم الى لبنان للقاء حسن نصر الله وبعد ذلك أتينا اليكم والى المناطق الفلسطينية لانه كان من المهم عندي ان يتعلموا ان يعرفوا اسرائيل من قريب وان يسمعوا عن الصراع العربي – الاسرائيلي من جميع الاطراف".

على مرور السنين اكتسبت في اسرائيل اصدقاء كثيرين تابعوا المحاكمة والسجن وقرروا عدم التدخل من أجلك.

"سأروي لكِ حكاية لا يعرفها الا قليلون: ان معرفتي بكم بدأت قبل زيارة رئيس السادات التاريخية للقدس في 1977. فقد دعت حركة سلام الان أربعة اكاديميين مصريين وانا بينهم، الى مؤتمر في اسرائيل. أردنا جدا أن نأتي وفجأة أتاني نائب الرئيس حسني مبارك فقال: "لا تسافروا".

"سألت: لماذا؟ فقال مبارك: لان السادات يعد مفاجأة كبيرة ولا يريد ان تفسدوها عليه. وسألت: أي مفاجأة، فقال لا اعلم لكنه منعنا من السفر. وآنذاك عندما شخص السادات الى القدس دعاني للانضمام الى الحاشية لكنني قلت له: أنا باقٍ في مصر بعد ان افسدتم الامر عليّ.

"ظننتم أن مباركا صديق كبير لاسرائيل لكن من عرفه من قريب علم أنه ليس شديد الحب لكم. فقد احتاج الامر مثلا الى وقت طويل لاقناعه بان يسميكم "اسرائيليين" لا "اليهود" كما أصر.

"تعالي اكشف لكِ عن أمر آخر غير معروف: بعد أن تولى مبارك السلطة وضغطتم عليه وضغط عليه الامريكيون ايضا ليزور اسرائيل، دعاني الى الحديث وحدنا. قل لي، طلب الرئيس، كيف أتهرب من الزيارة من غير أن اغضب الامريكيين ومن غير أن يزعزع الاسرائيليون ومن غير أن اثير عصبية معسكر السلام.

"طلبت منه بضعة ايام للتفكير في تعلة مقنعة ثم عدت اليه وقلت له: يا سيدي الرئيس، قل انه ما لم يوجد تقدم في الشأن الفلسطيني فانك لا ترى سببا لزيارة اسرائيل. وتمسك بهذا الامر تعلة. فهو سيقوي أسهمك في العالم العربي ويلقي الكرة في الملعب الاسرائيلي الذي يجب عليه أن يدفع ثمنا سياسيا عن زيارتك. وسألتي: فاذا حدث تقدم مهم في الاتجاه الفلسطيني؟ فقلت له: لا تقلق. اعتمد على الاسرائيليين فلا توجد عندهم أية نية للتوصل الى حل حقيقي مع الفلسطينيين".

عد الى البيت من الفور

فاجأت اضطرابات ميدان التحرير البروفيسور ابراهم بين محاضرات في نيوجيرسي. "خرجت زوجتي بربارة الى الميدان وهي تلبس صورا كبيرا لي مع ولدينا رندة وأمير، وأبلغتني ما يحدث. وآنذاك في العاشر من كانون الثاني حينما خطب مبارك خطبة التنحي، رفعها المتظاهرون الى المنصة واعطوها مكبر صوت وسألتهم بعربيتها اللكناء: أتريدون ان يعود سعد؟ فصاحوا مجتمعين: نريد جدا! ففتحت الهاتف المحمول وقالت: ادعوه. فصرخوا في مسمعي: عدت الى البيت من الفور.

"في تلك الليلة ركبت طائرة كانت مشحونة بالمصريين. وكانوا على ثقة بانني جزء من مسيرة اسقاط مبارك، ومرت الرحلة الجوية بمحاضرة من أسئلة وأجوبة فيما سيحدث. وعندما هبطنا أخذوني مباشرة الى الميدان ولفوني بدفء كبير".

أُخمن انهم قبل ذلك ابتعدوا عنك.

"اختفى غير قليلين دفعة واحدة. لم يفاجئني ذلك ولا اشعر بالمرارة. وفاجأني اولئك الذين استجمعوا الشجاعة بالادلاء في المحكمة بشهادة لمصلحتي واولئك الذين قالوا انهم لا يصدقون أي اتهام لي".

ألا تقلقك العلاقات التي تزداد برودا باسرائيل؟

"منذ عدت الى مصر، وأنا ينطبع في ذهني أنهم في النظام الجديد لا يشعرون بثقة كافية لاتخاذ قرارات وأسمع طوال الوقت انه توجد موضوعات مفتوحة. وهذا حال العلاقة باسرائيل ايضا. لكن انتبهوا الى أن النظام الجديد بيّن من الفور أنه لن يلغي اتفاق السلام بل ان الاخوان المسلمين اعلنوا بانهم سيحترمون جميع الاتفاقات الدولية.

"لا ارى ههنا كراهية لاسرائيل. من المؤكد أني أرى عدم اكتراث وعدم ودٍ. لكن تعالي نقل بصراحة: لا أحد في العالم يحبكم اذا لم تكونوا منتبهين. وفي هذا الشأن من المحقق أن مصر ليست شابة"







lrhghj hgwpt hgYsvhzdgdm uk lph;lm lfhv;


من مواضيعي
0 أسرار الوقاية من أعراض شيخوخة اليدين
0 الحرية و العدالة : فوز "الشوبكى" و"العمدة" مكسب كبير لبرلمان الثورة
0 تغذية مريض الربو
0 رحلة إلى كوريا الشمالية...أكثر دول العالم غموضا ...فيديو
0 بالفيديو..غادة كامل تنسحب من قناة الحياة بعد تكذيب رواية تعذيبها
0 إجهاض 28 محاولة للموساد لاختراق الاتصالات منذ الثورة
0 تسمم وجبات الاطفال !!!!!
0 تحقيقات «التمويل الأجنبى»: منظمات وأشخاص حصلوا على 1.7 مليار جنيه
0 تفاصيل الفخ الذي نصبه الصحفي الإسرائيلي لـ"يسري حماد"
0 فيديو..توفيق عكاشة محمول علي الأعناق في العباسية و يشكرهم علي طريقة مبارك
0 نتائج انتخابات البيطريين : فوز الإخوان بالنقيب في 6 محافظات
0 الباحث القرآني: أداة للبحث في القرآن والسنة
0 مسيرات تجوب التحرير و غموض بشأن إستمرار الإعتصام
0 الرياضيون أكثر عرضة للإصابة بإلتهاب المفاصل
0 نساء العالم في 65 دولة وقعن فريسة لزراعة مادة مسرطنة لتكبير الثدي
0 الطب الشرعي: شهداء مجلس الوزراء قتلوا من مسافة قريبة وكانوا مقصودين
0 ساويرس يتمني إنقلاب الجيش علي الإنتخابات بعد فوز الإسلاميين..فيديو
0 هل يعاني طفلك من عدم احتمال اللاكتوز ؟
0 بوتفليقة: الجزائر ليست مصر وتونس
0 لقطة اليوم....من مدغشقر


 
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواضيع جديدة في قسم اخبار و منوعات جديدة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


 

تفضلو بزيارة مواقعنا الصديقة من هنا

 


شرح طلب كلمة المرور من هنا


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0